ماذا قدمت حملة “نحو قوانين أكثر عدالة” خلال عام من العمل؟؟

By Hyshyama Hamin, Coordinator – Campaign for Justice in Muslim Family Laws (translated by Rasha Dewedar, Communications Programme Officer)

كل عام وأنتم بخير بمناسبة اليوم العالمي للأسرة 

في العام الماضي، قامت مساواة بتدشين حملة نحو قوانين أكثر عدالة للأسرة المسلمة، وذلك للتأكيد على ضرورة تعديل القوانين التمييزية. فلقد كشف وباء الكورونا الحالي عن عدة جوانب في قوانين الأسرة المسلمة، تشكل تهديدًا لحقوق النساء، وأمنهن، وظروفهن المعيشية؛ مما يؤكد أن المساواة داخل الأسرة، جزء لا يتجزأ من المساواة في المجتمع ككل.

وكما تقول زينة أنور، المدير التنفيذي لحركة مساواة. “إن أوجه الضعف التي تواجه النساء بسبب القوانين، والسياسات، والممارسات التمييزية، خاصة القوانين المبنية علي (مبررات دينية)- أصبحت واضحة بما لا يدع مجالًا للشك. و لقد قدَّم الحظر المفروض من قِبل الحكومات، الدليل الدامغ، على أنه لا سبيل لوجود العدل والمساواة في حياة النساء، بدون مساواة داخل الأسرة”  

فلوكة، مغنية راب مصرية، عرضت لتلك النقطة من خلال أغنية “مش ح استنى“، مع الرسوم المتحركة التوضيحية التي صممها الفنانة السورية، راما دواجي

أيام باحس ان الدنيا ماشية عكسي

وباسأل نفسي

الظلم جاي منين وليه ضدي؟

كرمني ربي زيك

صاحية وفايقة وشايلة

بس مش ح استنى

المشاكل مش ح تحل نفسها

قوانين الأسرة المسلمة والجائحة

لقد جاءت الجائحة لتضع “المنزل” و”الأسرة” في دائرة الاهتمام، حيث يفترض وجود الصحة والأمان، حيث برزت أهمية التقاطع بين قوانين الأسرة المسلمة وتأثير الجائحة على النساء

في الفترة من يوليو حتى سبتمبر من العام الماضي، وبالتعاون مع المناصرين، قمنا بعمل دراسة عن تأثير جائحة كوفيد-19 على النساء اللاتي يخضعن لقوانين أسرة مسلمة تمييزية. قامت الدراسة بعمل بحث كيفي، لناشطين من 12 دولة في جنوب وجنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، بالإضافة إلى البحث في المعلومات المتاحة، ومن ثم تم نشر دراسة: “نتائج دراسة تأثير جائحة كوفيد-19 على النساء الخاضعات لقوانين الأسرة المسلمة” في ديسمبر 2020 

لقد جاءت العديد من الموضوعات التي حددها النشطاء، والتي تفاقمت بسبب الإجراءات التمييزية في قوانين الأسرة، لأن زواج الأطفال والزواج القسري، والتعدد، وعدم التساوي في حق الطلاق موجود بقوانين الأسرة المسلمة بالأساس. ذلك يعني أن الجائحة قدمت أسبابًا إضافية وأعذارًا جديدة لحدوث هذه الممارسات على نظاق أوسع، وبنتائج أكثر كارثية

الحشد والمناصرة في الواقع الافتراضي 

كجزء من الحملة، قامت مساواة بعقد لقاءات إقليمية افتراضية مع مناصرين من جنوب وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط، لفتح المجال للنشطاء والمناصرين لحقوق المرأة، لإقامة حوار حول قوانين الأسرة، وتبادل الخبرات والممارسات، ومشاركة الاستراتيجيات الناجحة في الإصلاح، ومعرفة أهم التطورات 

وكما اتجه العالم إلى منصة زووم، قمنا بعقد العديد من اللقاءات الافتراضية المهمة حول قوانين الأسرة المسلمة كموضوع هام على الصعيد العالمي. 

في هذا الإطار، قامت مساواة بعقد عدد من الويبينارات حول إصلاح قوانين الأسرة

المؤتمر الدولي لإصلاح قوانين الأسرة

قامت مساواة للمرة الأولى، بعقد مؤتمر دولي افتراضي عن إصلاح قوانين الأسرة، حضره 50 من النشطاء والمناصرين من 13 دولة. على مدار 5 أيام، فتح المؤتمر المجال النسوي للمشاركة والتعلم؛ من خلال عقد جلسات مفتوحة وأخرى مغلقة

كما تم التعرض لتقاطعات الفن مع المناصرة

ولقد كان من أهم مخرجات المؤتمر، عمل مجموعات عمل، تركز كل منها على أحد الموضوعات ذات الصلة بقوانين الأسرة، بالبناء على الموضوعات الملحة التي حددها المشاركون في الدراسة، وتتضمن الموضوعات الآتية

العنف ضد النساء داخل  الأسرة  – 

– الحقوق المالية عند الطلاق (مع التركيز  على الثروة المشتركة والميراث)
-ا لإصلاح الشامل لقوانين الأسرة المسلمة
– الوصول العدالة  

ولقد قام المشاركون في مجموعات العمل بتحديد أنشطة يمكنهم العمل عليها معًا، كجزء من الحملة في عام 2021، وما بعدها

مع استمرار الجائحة، وغلق الحدود ومنع السفر، يجب أن نعلم أن الحملة ستكون رقمية بالكامل، على الأقل حتى نهاية عام 2021

لذا، عملنا مع المناصرين على المستويات الوطنية، في البحث في كيفية المشاركة، والتعلم، والمناصرة، في الفضاء الافتراضي

وسنقوم في شهر يونيو، بتدشين الحملة الكترونيًا، لتسليط الضوء على آثار قوانين الأسرة التمييزية، للمشاركة والتوسع في الحملات الوطنية، والدفع بالموضوع على مستويات عالمية، وسننشر التفاصيل قريبًا

ورشة العمل الإقليمية عن إصلاح قوانين الأسرة  في المنطقة العربية

في ابريل 2021، قامت مساواة بعقد ورشة العمل الإقليمية، بالتعاون مع مؤسسة منظمة المساواة الآن، واللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة- الدول العربية، والتي استمرت على مدى ثلاثة أيام، وحضرها أكثر من 60 من النشطاء والمناصرين، وصناع السياسات من 7 دول عربية

مصادر المعرفة حول قوانين الأسرة

لمواكبة الهدف الرئيسي لحركة مساواة، حيث المعرفة هي الأداة لقهم القضية، والعمل لإيجاد الأدلة، وصياغة الاستراتيجيات، لخلق خطاب عام يناصر حقوق المرأة المسلمة وإصلاح القوانين. في هذا السياق، أصدرت حركة مساواة عددًا من أوراق السياسات، والمتاحة باللغتين العربية والانجليزية

ورقة سياسات رقم 1: ” ما الذي يجعل مطلب إصلاح قوانين الأسرة ضروريًا، ولماذا الآن؟”

 تلخص ورقة السياسات أقوي الحُجج المؤيِّدة لتعديل قوانين الأسرة في عشرة حقائق أساسية، تبرهن على ضرورة الإصلاح التشريعي.

ورقة سياسات رقم 2:”  القضاء على زواج الأطفال في قوانين الأسرة المسلمة” 

ورقة سياسات 3: القضاء على تعدد الزوجات في قوانين الأسرة المسلمة”

ورقة سياسات 4: المساواة في حقوق الطلاق 

كذلك، نشرنا عدة مقالات حول موضوعات إصلاح قوانين الأسرة، كتبتها رشا دويدار، مسؤول التواصل بمساواة 

تعتبر الرجل حسابًا بنكيًا والمرأة عاملة منزلية.. لماذا يجب تغيير قوانين الأحوال الشخصية؟

هتك للطفولة ونزيف للأحلام… لماذا نصر على زواج الأطفال؟

الثروة المشتركة بين الزوجين… ما لم يخبرك به الشيخ ولا الإمام

Spouses’ Shared Wealth.. What the Sheikhs Don’t Tell You

تعدد الزوجات.. بحث في أسئلة الواقع بعيدًا عن إجابات الماضي

سننشر قريبًا: مجموعة الأدوات والمصادر

هذا العام، وبدخولنا العام الثاني للحملة، نطلق قريبًا ” مجموعة الأدوات والمصادر”، للوصول لمصادر بناء المعرفة، والمناصرة، والتدريب، في مجال إصلاح قوانين الأسرة المسلمة

Year Two: Our Work Continues

ونحن الآن في العام الثاني للحملة، حيث لا زالت العديد من الدول في جنوب وجنوب شرق آسيا، والشرق الأوسط، تعاني من الآثار المريعة للموجة الثانية والثالثة للجائحة

نتذكر دائمًا أن مجتمعاتنا تعاني من الجائحة، ولكن النساء والفتيات تعانين من الظلم والتمييز داخل الأسرة، والذي يزداد ضراوة

نريد أن ندعم كفاح النساء وواقعهن، ونجسر الفجوة بين التشريعات والسياسات المنوطة بالأسرة، وتأثيرها على الحياة اليومية؛ نريد العدالة والمساواة في الأسر وإصلاح القوانين التمييزية في مختلف السياقات المسلمة

في عالم يتغير بسرعة، إنه لمن واجبنا نحو أنفسنا، ونحو النساء والفتيات جميعًا، أن نضمن لهم تشريعات وسياسات تعامل الجميع على قدم المساواة، لا يمكننا الانتظار، لقد حان الوقت

للمشاركة في حملة نحو قوانين أسرة أكثر عدالة

للمزيد حول حملة العدالة، وللانضمام إليها، يرجي زيارة الرابط التالي:  www.musawah.org/campaign-for-justice، أو التواصل عبر البريد الالكتروني: campaignforjustice@musawah.org

Share on facebook
Share on google
Share on twitter
Share on linkedin
Scroll to Top